كلمة المدير العام

كلمة المدير العام .. 
المهندس : منذر شبلاق.

ولدت فكرة انشاء مصلحة مياه بلديات الساحل، في العام 1995 خلال اجتماع ضم خبراء وأكاديمين فلسطينين في مجال المياه في جامعة بيرزيت، لتكون اول مؤسسة وطنية مهنية ينطوي تحت مظلتها جميع إدارات المياه والصرف الصحي في بلديات القطاع وذلك ضمن أربع مصالح للمياه ثلاثة منها في الضفة الغربية وواحدة في غزة، وشكل العام 2000 شهاد ميلاد للمصلحة حينما تم اعتماد مذكرة التفاهم التي وقعها رؤساء بلديات قطاع غزة.

لا شك ان السنوات الخمس الاخيرة شكلت عنوان للتمييز في مسيرة المصلحة وذلك عبر تطبيق نظامها الإداري والمالي والفني و شاركتٌ في الإعداد لجميع الوثائق المؤسسة والمنظمة لعمل المصلحة وذلك بإدارة واعية من سلطة المياه الفلسطينية وعلى رأسها في حينه المرحوم م. نبيل الشريف .

لقد عملنا في المصلحة منذ بداية انطلاقها في ظل وجود مجموعة من المصاعب والتحديات، ولعل ابرزها الخلافات الفلسطينية الداخلية ، وتراجع المؤسسات المانحة عن الوفاء بالتزاماتها بتمويل الاستثمارات المطلوبة، و الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة والحصار الشامل الذي أدى إلى شلل إمكانيات المصلحة في تطوير عملها وتنفيذ بعض من مشاريعها ، وتدني كفاءة محطة الكهرباء بغزة ،و انهيار الوضع الاقتصادي والذي أدى إلى انخفاض نسبة الجباية كمصدر أساسي لتحسين خدمات المياه.

ورغم ذلك فان المصلحة تمكنت من تنفيذ برامجها التطويرية ووصلت إلى مرحلة من الكفاءة في الأداء المبني على نظام إداري ومالي متكامل وذلك من خلال متابعة مجلس ادارتها برئيسه د. ماجد عوني أبو رمضان لجميع مراحل الإنشاء، وثقة المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة ،و دعم بعض المؤسسات الوطنية ورعايتها للمصلحة كفكرة ومشروع ، اضافة الى طاقم المصلحة المتميز .

انجازاتنا تتكلم عن عملنا حيث تم انشاء مختلف المستويات الإدارية للمصلحة ، وتطوير وتفعيل التنظيم للهيكل الإداري ، ايضاً تطوير وتفعيل النظام الإداري والمالي ، اضافة الى المحافظة على علاقة مميزة مع مختلف مصادر التمويل الخارجية فلقد وصل حجم التمويل ما بين العام 2005-2009 إلى حوالي 75 مليون دولار أمريكي وسيصل حتى عام 2013 إلى حوالي 250 مليون دولار أمريكي وعدد المؤسسات الشريكة إلى حوالي 25 مؤسسة مانحة، كما وحرصت المصلحة الحفاظ على علاقة شراكة مميزة مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة.

مشاريعنا عنوان لنا حيث تم إنشاء 45 بئر مياه في غزة، و وحدات تحلية على بعض الآبار، وتغيير جميع الخطوط الناقلة القديمة وتطوير شبكات المياه ، واستمرار تزويد مياه الشرب بمادة الكلور بنسبة تصل إلى حوالي 100%، وكذلك صيانة مرافق المياه والصرف الصحي وضمان كفاءة تشغيلها وإنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي المؤقتة في منطقة المحررات بخانيونس ،و تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة رفح ، اذ\ضافة الى الإدارة الفعالة لأحواض الصرف الصحي لبيت لاهيا وصولا إلى تجفيف البركة العشوائية.

ونجحنا بإدارة أزمة الحرب الإسرائيلية على قطاع المياه في نهاية ديسمبر 2008 وذلك من خلال تجنيد الأموال اللازمة لإعادة اعمار ما دمرته الحرب بقيمة 6 مليون دولار وإصلاح جميع الآبار وخطوط المياه والصرف الصحي ومحطة المعالجة في مدينة غزة في وقت قياسي وكفاءة عالية.

لابد من الاقرار بأن الثقة والدعم الذي ميز العلاقة بين السادة رئيس وأعضاء مجلس ادارة مصلحة المياه والادارة العامة للمصلحة بمختلف مستوياتها الاداري والفني كان لها الدور الكبير والحافز الاساسي لحالة الابداع والعطاء والتميز الذي وصلت اليه مصلحة المياه بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة

وفي هذا السياق لابد من تقدير الجهد والاداء المميزين لجميع العاملين في مصلحة المياه من الاخوة الزملاء في المقر الرئيسي والمقرات الفرعية من مهندسين واداريين وفنيين وعمال.

ورسالة شكر نوجهها لكل من احتضن مشروع إنشاء المصلحة عبر تمويل جميع برامجها سيما البنك الدولي واليونيسيف ووكالة الغوث (الأونروا) والصليب الحمر والهلال الأحمر القطري وبنك التنمية الإسلامي والهلال الأحمر التركي والاتحاد الأوروبي ومؤسسة التنمية الألمانية (KFW) ومؤسسة التنمية الفرنسية (AFD) والعديد من المؤسسات الأهلية الدولية.

جميع الحقوق محفوظة لمصلحة مياة بلديات الساحل 2015 - ©