المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل ضيفاً للجلسة المجتمعية الخاصة بمناقشة أزمة المياه في قطاع غزة

 

 

غزة - عقد المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية وبالتعاون مع مؤسسة "فريدريش ايبرت" الألمانية، بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل جلسة مساءلة مجتمعية حول "أزمة المياه في قطاع غزة"، حيث تم استضافة المهندس منذر عيسى شبلاق مدير عام المصلحة، بحضور عدد من المختصين والمهتمين والصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام، ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

 

حيث افتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية للمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، تطرقت إلى أهداف جلسات المساءلة التي ينظمها المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بالتعاون مع مؤسسة (فريدريش ايبرت) الألمانية، كونها تهدف إلى تعزيز قيم المساءلة، والمحاسبة، والشفافية، كأسس للحكم وإدارة الشأن العام، كما تمت الإشارة إلى دور الإعلاميين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الرقابة ونشر الرسائل التوعوية للمواطنين خاصة في ظل الأزمة المائية الراهنة ومدى انعكاسها على الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاع غزة.

 

من جانبها، عبرت الاعلامية الأستاذة /حنان المصري -عضو مجلس إدارة المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية، عن سعادة المعهد بالتعاون مع مصلحة مياه بلديات الساحل ومديرها العام المهندس منذر شبلاق الذي بادر بالاستجابة الفورية وأبدى تعاوناً كبيراً للمشاركة في هذه الجلسة؛ موضحاً أن هذه الجلسة تأتي ضمن برنامج متكامل يرمي إلى تفعيل المساءلة المجتمعية، مؤكداً على أهمية دورها في ظل غياب المؤسسات الرئيسية المنوط بها مهمة الرقابة.

 

 من جانبه تطرق المهندس منذر شبلاق مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل إلى واقع خدمات المياه من حيث التحديات التي يواجها هذا القطاع الحيوي والهام لحياة سكان قطاع والانجازات على صعيد المشاريع الطارئة والاستراتيجية بالغم من التحديات والظروف السياسية والاقتصادية غاية في التعقيد التي يواجها مقدمي الخدمات في مختلف القطاعات الاساسية في قطاع غزة. كما تطرق م. منذر شبلاق الى دور مصلحة مياه بلديات الساحل بالتعاون وبدعم من سلطة المياه الفلسطينية في الاشراف على تنفيذ العديد من مشاريع المياه والصرف الصحي بالاضافة الى دورها في الإدارة والإشراف على تشغيل وصيانة مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، وجهودها في تنسيق الخدمات بين بلديات القطاع منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، رغم الظروف الصعبة التي مر ويمر بها قطاع غزة ولا سيما في الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة والحروب الثلاث التي مر بها قطاع غزة وكذلك في ظل الانقسام السياسي والذي تجاوزته المصلحة من خلال عملها الخدماتي والمهني الشفاف متعاليةً على كافة العقبات والإفرازات التي أوجدها الانقسام. وأشار شبلاق إلى الصعوبات الجمة أمام عمل المصلحة للوصول إلى ما ترنو إليه من أهداف خاصةً تلك الأهداف المتعلقة بخطتها الاستراتيجية، مؤكداً على تزايد هذه المعيقات نتيجة الحصار المفروض من قبل الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي زاد من حدة الأزمة المائية وأخّر الإنجاز في كثير من المشاريع الكبرى، مثل مشروع معالجة الصرف الصحي في خانيونس والبريج، وكذلك محطة تحلية مياه البحر شمال مدينة غزة.

 

وعلى صعيد الإنجازات أوضح شبلاق خلال عرض تقديمي ما تم الوصول إليه من تقدم ملموس على صعيد تجديد وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي والتمديدات الخاصة بها، وكلورة المياه وإنشاء خزانات المياه والتي كان آخرها خزاني القسطل في دير البلح والزهور في رفح وكذلك خزاني المنطار والدفاع المدني في مدينة غزة والعديد من الخزانات في مناطق مختلفة من قطاع غزة بتمويل من مؤسسات مانحة متعددة مثل الحكومة الالمانية والاتحاد الوروبي والحكومة الامريكية وبنك التنمية الاسلامي، وكذلك إنشاء وتشغيل محطات التحلية مياه الخزان الجوفي ومحطات تحلية مياه البحر صغيرة الحجم ومحطات ضخ ومعالجة الصرف الصحي على امتداد قطاع غزة، معتبراً أن ما تم إنجازه من مشاريع بدعم واشراف من سلطة المياه الفلسطينية وكافة الشركاء والداعمين المحليين والدوليين والتي تبلغ قيمتها أكثر نصف مليار دولار منذ عام 2005 وحتى اليوم، جنبت القطاع من كارثة مائية وصحية وبيئية كبيرة، وأوجدت بقعة ضوء في وسط الصورة السوداوية لواقع المياه في قطاع غزة.

 

كما شدد شبلاق خلال كلمته على استمرار الجهود والمشاريع التي تنفذها وتشرف عليها مصلحة مياه بلديات الساحل، رغم التحديات التي تواجه العمل لاسيما في ظل خصوصية الواقع الأمني والسياسي والاقتصادي لقطاع غزة، مؤكداً أن مثل هذه اللقاءات تعزز من فرصة المشاركة المجتمعية والإعلامية التي تصب في اتجاه مواجهة هذه التحديات وتحويلها إلى إنجازات على ارض الواقع.

 

يشار إلى أن الجلسة تخللها مجموعة من الأسئلة والنقاش وسط جو من التفاعل الإيجابي، كما أكد الحضور على ضرورة قيام المجتمع الدولي بواجباته والضغط على سلطات الاحتلال لإزالة كافة العقبات والعراقيل التي تحول دون إتمام مشاريع المياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى إيلاء اهتماماً خاصاً بالخدمات المائية على الصعيد الداخلي ومعالجة كافة التحديات التي تعترض طريق تنمية القطاع المائي وتطويره وتجنيبه انعكاسات الانقسام الداخلي الفلسطيني، وتوفير الخدمات المناسبة للسكان في القطاع، ومطالبة الوكالات والمنظمات ذات العلاقة بتقديم كافة أشكال الدعم والإسناد لمصلحة مياه بلديات الساحل وكافة الجهات المختصة والعاملة في قطاع المياه والصرف الصحي وتمكينها من الاستمرار في مشاريعها ودعم مصاريفها التشغيلية خاصة في ظل توقعات محلية ودولية بحدوث كارثة صحية وبيئية–لاسمح الله- .

 

جميع الحقوق محفوظة لمصلحة مياة بلديات الساحل 2015 - ©