الخميس 22 ذو القعدة 1437هـ - 25 أغسطس 2016م


  كلمة المدير العام لمصلحة مياه بلديات الساحل

المهندس منذر شبلاق

ولدت فكرة انشاء مصلحة مياه بلديات الساحل، في العام 1995 خلال اجتماع ضم خبراء وأكاديمين فلسطينين في مجال المياه في جامعة بيرزيت، لتكون اول مؤسسة وطنية مهنية ينطوي تحت مظلتها جميع إدارات المياه والصرف الصحي في بلديات القطاع وذلك ضمن أربع مصالح للمياه ثلاثة منها في الضفة الغربية وواحدة في غزة، وشكل العام 2000 شهاد ميلاد للمصلحة حينما تم اعتماد مذكرة التفاهم التي وقعها رؤساء بلديات قطاع غزة.

   لا شك ان السنوات الخمس الاخيرة شكلت عنوان للتمييز في مسيرة المصلحة وذلك عبر تطبيق نظامها الإداري والمالي والفني و شاركتٌ في الإعداد لجميع الوثائق المؤسسة والمنظمة لعمل المصلحة وذلك بإدارة واعية من سلطة المياه الفلسطينية وعلى رأسها في حينه المرحوم م. نبيل الشريف .

    لقد عملنا في المصلحة منذ بداية انطلاقها في ظل وجود مجموعة من المصاعب والتحديات، ولعل ابرزها الخلافات الفلسطينية الداخلية ، وتراجع المؤسسات المانحة عن الوفاء بالتزاماتها بتمويل الاستثمارات المطلوبة، و الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة والحصار الشامل الذي أدى إلى شلل إمكانيات المصلحة في تطوير عملها وتنفيذ بعض من مشاريعها ، وتدني كفاءة محطة الكهرباء بغزة ،و انهيار الوضع الاقتصادي والذي أدى إلى انخفاض نسبة الجباية كمصدر أساسي لتحسين خدمات المياه.

    ورغم ذلك فان المصلحة تمكنت من تنفيذ برامجها التطويرية ووصلت إلى مرحلة من الكفاءة في الأداء المبني على نظام إداري ومالي متكامل وذلك من خلال متابعة مجلس ادارتها  برئيسه د. ماجد عوني أبو رمضان لجميع مراحل الإنشاء، وثقة المؤسسات الإنسانية والجهات المانحة ،و دعم بعض المؤسسات الوطنية ورعايتها للمصلحة كفكرة ومشروع ، اضافة الى طاقم المصلحة المتميز .

    انجازاتنا تتكلم عن عملنا حيث تم انشاء مختلف المستويات الإدارية للمصلحة ، وتطوير وتفعيل التنظيم للهيكل الإداري ، ايضاً تطوير وتفعيل النظام الإداري والمالي ، اضافة الى المحافظة على علاقة مميزة مع مختلف مصادر التمويل الخارجية فلقد وصل حجم التمويل ما بين العام 2005-2009 إلى حوالي 75 مليون دولار أمريكي وسيصل حتى عام 2013 إلى حوالي 250 مليون دولار أمريكي وعدد المؤسسات الشريكة إلى حوالي 25 مؤسسة مانحة، كما وحرصت المصلحة الحفاظ على علاقة شراكة مميزة مع المؤسسات الوطنية ذات العلاقة.

    مشاريعنا عنوان لنا حيث تم إنشاء 45 بئر مياه في غزة، و وحدات تحلية على بعض الآبار، وتغيير جميع الخطوط الناقلة القديمة وتطوير شبكات المياه ، واستمرار تزويد مياه الشرب بمادة الكلور بنسبة تصل إلى حوالي 100%، وكذلك صيانة مرافق المياه والصرف الصحي وضمان كفاءة تشغيلها وإنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي المؤقتة في منطقة المحررات بخانيونس ،و تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي لمدينة رفح ، اذ\ضافة الى الإدارة الفعالة لأحواض الصرف الصحي لبيت لاهيا وصولا إلى تجفيف البركة العشوائية.

    ونجحنا بإدارة أزمة الحرب الإسرائيلية على قطاع المياه في نهاية ديسمبر 2008 وذلك من خلال  تجنيد الأموال اللازمة لإعادة اعمار ما دمرته الحرب بقيمة 6 مليون دولار وإصلاح جميع الآبار وخطوط المياه والصرف الصحي ومحطة المعالجة في مدينة غزة في وقت قياسي وكفاءة عالية.

لابد من الاقرار بأن الثقة والدعم الذي ميز العلاقة بين السادة رئيس وأعضاء مجلس ادارة مصلحة المياه والادارة العامة للمصلحة بمختلف مستوياتها الاداري والفني كان لها الدور الكبير والحافز الاساسي لحالة الابداع والعطاء والتميز الذي وصلت اليه مصلحة المياه بالرغم من الظروف السياسية والاقتصادية المعقدة

وفي هذا السياق لابد من تقدير الجهد والاداء المميزين لجميع العاملين في مصلحة المياه من الاخوة الزملاء في المقر الرئيسي والمقرات الفرعية من مهندسين واداريين وفنيين وعمال.

    ورسالة شكر نوجهها لكل من احتضن مشروع إنشاء المصلحة عبر تمويل جميع برامجها سيما البنك الدولي واليونيسيف ووكالة الغوث (الأونروا)  والصليب الحمر والهلال الأحمر القطري وبنك التنمية الإسلامي والهلال الأحمر التركي والاتحاد الأوروبي ومؤسسة التنمية الألمانية  (KFW) ومؤسسة التنمية الفرنسية (AFD)  والعديد من المؤسسات الأهلية الدولية.

رؤية ورسالة مصلحة مياه بلديات الساحل مياه الصرف الصحي بدات تغمر شوارع قطاع غزة تزويد المياه فى غزة على وشك الانهيار تفاقم معاناة اهالي غزة من نقص المياه قاء مع الدكتور ماجد عوني ابو رمضان رئيس مجلس ادارة مصلحة مياه بلديات الساحل حول توقيع اتفاقية مع بنك التنمية الالماني قطاعُ غزة يعاني من مشكلةِ المياه مضاعفات مشاكل المياه فى القطاع تقرير تعقيبا على تقرير منظمة العفو الدولية امنستي تقرير البنك الدولي حول مياه الصرف الصحي بغزة غناء محمد عساف للمياه برعاية مصلحة مياه بلديات الساحل حلقة خاصة عن مياه قطاع غزة مع المهندس منذر شبلاق ورشة عمل الخطة الاستراتيجية لمصلحة المياه مشروع انشاء بئر مياة بتمويل من الجالية الفلسطينية في البوسنة والهرسك تأثير الحصار على مرافق المياه والصرف الصحي في قطاع غزة المياه والحصول عليها .. حرب الغزيين المقبلة تقرير حول مياه الصرف الصحي في قطاع غزة من بيت المدير العام اثناء الحرب قناة سي ان ان الامريكية ازمة الوقود والكهرباء 2013 يوم المياه العالمي افتتاح مشروع غزة المركزي للصرف الصحي

قاء مع الدكتور ماجد عوني ابو رمضان رئيس مجلس ادارة مصلحة مياه بلديات الساحل حول توقيع اتفاقية مع بنك...


تاريخ الإضافة : 16-11-2014


عدد المشاهدات: 94539

محاربة الوصلات غير القانونية و ترشيد استهلاك المياه

 

قطاع غزة يعتبر من أكثر المناطق في العالم من حيث الكثافة السكانية, حيث يصل عدد السكان (حسب توقعات دائرة الإحصاء المركزية) إلى 1,6 مليون نسمة و من المتوقع أن يزيد عدد السكان ليصل إلى 2.97 مليون نسمة في العام 2025.

 

ويعتبر الخزان الجوفي و المياه الجوفية هو المصدر الوحيد لتلبية احتياجات السكان من المياه ...

محاربة الوصلات غير القانونية و ترشيد استهلاك المياه



 

قطاع غزة يعتبر من أكثر المناطق في العالم من حيث الكثافة السكانية, حيث يصل عدد السكان (حسب توقعات دائرة الإحصاء المركزية) إلى 1,6 مليون نسمة و من المتوقع أن يزيد عدد السكان ليصل إلى 2.97 مليون نسمة في العام 2025.

 

ويعتبر الخزان الجوفي و المياه الجوفية هو المصدر الوحيد لتلبية احتياجات السكان من المياه للاستخدامات المتعددة (المنزلي و الصناعي و التجاري و الزراعي ) , و نظرا لتزايد أعداد السكان و زيادة الرقعة العمرانية في أراضي القطاع و قلة الأمطار في قطاع غزة, الأمر الذي أدى إلى انخفاض نسبة المياه التي يتم ترشيحها إلى الخزان الجوفي و ذلك لتعويض المياه التي يتم سحبها منه , فقد وصل الوضع المائي في القطاع إلى مستوى خطير من التدهور وانخفض منسوب الخزان الجوفي بشكل كبير الأمر الذي أدى إلى تداخل مياه البحر الأبيض المتوسط مع مياه الخزان الجوفي كنتيجة لذلك. و كنتيجة طبيعية لهذا التدهور في كميات المياه و تداخل مياه البحر مع مياه الخزان الجوفي فقد تدهورت جودة المياه المتوفرة للشرب بشكل كبير في العديد من مناطق القطاع و خاصة الجنوبية منها.

أضف إلى ذلك , الممارسات السيئة التي يقوم بها المواطنين في قطاع غزة من حيث تعاملهم مع المياه , فالإسراف المفرط في استخدام المياه و حفر الآبار الخاصة بدون ضوابط و لا رقابة من احد , و الوصلات غير القانونية التي يستخدمها البعض لتمديد منازلهم و مزارعهم بالمياه بدون وجود آلية رقابة و ضبط لهذه الوصلات. كل هذه التصرفات غير القانونية و اللاخلاقية فاقمت من المشكلة وزادت أبعادها.

من هنا و حتى يساهم الجميع في إنقاذ ما يمكن إنقاذه و بناء غدا نتمنى من الله أن يكون أفضل , نبعت الحاجة لتضافر جميع الجهود من اجل توعية شاملة حول هذه الممارسات الخاطئة في التعامل مع مشكلة المياه و الآثار المدمرة التي قد تنتج عنها و تؤثر على مستقبل هذا القطاع ألخدماتي الحيوي.

المشكلة:

الأسباب المؤدية الى مشكلة المياه ممكن تقسيمها إلى نوعين:

الأول: أسباب لا يمكن التدخل فيها و التأثير عليها و منها

-          الزيادة السكانية المستمرة في قطاع غزة و التي تؤدي الى زيادة الرقعة السكانية باستمرار.

-          الانخفاض السنوي لمعدلات تساقط الأمطار.

الثاني: أسباب يمكن التدخل بها و تغيرها نحو الأفضل.

-          الإسراف من استهلاك المياه.

-          السرقات و التعديات على شبكات المياه.

-          حفر الآبار الخاصة بدون مراقبة ومتابعة.

لذا فان الجهود الهادفة إلى تحسين الوضع المائي في قطاع غزة ومحاولة تجنب الكارثة بقدر الإمكان ستنصب حول معالجة و التعامل مع النوع الثاني من المشاكل. فالاستخدام السيئ للمياه من قبل المواطنين و المتمثل بالإسراف الزائد عن الحد و عدم الاهتمام باستخدام ما يكفي من المياه حسب الحاجة فقط, أصبح يتزايد بشكل كبير و خاصة في المناطق الجنوبية و الشمالية من قطاع غزة. و من صور الإسراف في الاستخدام التي تم رصدها:

1.       ري الاحواش و الأراضي الزراعية باستخدام القنوات او ترك المياه تجري من الخراطيم بدون تقنين و تحديد لاماكن الري و ذلك يستمر لساعات طويلة.

2.       تشغيل مولد المياه الداخلي في المنزل لتعبئة الخزانات العلوية و عدم الاهتمام باطفائها رغم وجود خلل في عوام الخزان , الامر الذي يؤدي الى فيضان المياه خارج الخزانات لساعات طويلة.

3.       غسل السيارات في الشوارع بكميات كبيرة من المياه.

4.       استخدام المياه بشكل مفرط لأغراض النظافة الداخلية للمنازل.

5.       استخدام المياه بشكل مفرط لأغراض النظافة الشخصية.

كذلك فان السرقات و التعديات على شبكات المياه القائمة تمثل جزءا كبيرا من المشكلة , حيث يقوم عدد كبير من المواطنين بالتلاعب و التحايل على القوانين و سرقة المياه باشكال مختلفة و متنوعة , لكي يهرب من تسديد الاستحقاقات اللازمة عليه , و من أشكال المخالفات التي يقوم بها المواطنين و التي تندرج جميعها تحت بند سرقة المياه.

1.       السرقة المباشرة من خطوط المياه لاغراض الاستخدام الزراعي.

2.       السرقة المباشرة من خط المياه لاغراض الاستخدام المنزلي.

3.       عمل اشتراك مياه رسمي و التعريف على انه اشتراك منزلي و بعد تمديد الاشتراك يتم استخدامه في الزراعة.

4.       تسجيل اشتراك رسمي و عدم تركيب عداد فيتم سحب المياه بدون تسجيل.

5.       تسجيل اشتراك لشخص واحد و يتم تمديد مياه لعدد كبير من المنازل حتى تقوم هذه المنازل بتسديد الفاتورة نيابة عنه و يحصل صاحب الاشتراك على المياه مجانا.

6.       يقوم بعمل معاملة توقيف اشتراك المياه بحجة السفر او تغير مكان الاقامة , و يستمر باستخدام المكان ومياه الاشتراك بدون تسجيل أو فواتير.

7.       التلاعب في العداد و تعطيله حتى يتم تسجيل الحد الادني رغم ان المسحوبات من المياه تتجاوز الحد الادنى بكثير.

8.       رفع العداد خلال الشهر و إعادته عند اقتراب موعد أخذ القراءات, حتى لا يتم تسجيل الاستهلاك من المياه خلال فترة رفع العداد.

أما ما يتعلق بحفر الابار الخاصة فالحديث يزداد خطورة في هذه الناحية , فالابار الخاصة و التي لا يتم التحكم بها و متابعتها من قبل الجهات المختصة تمثل الخطر الاكبر على مستقبل خدمات المياه في الحاضر و المستقبل. فعملية السحب غير المبرمج للمياه و التي لا يتبع اية معايير سليمة , سيؤدي في النهاية الى تعجيل المحتوم و تسريع عملية انهيار الخزان الجوفي و تدهور جودة المياه.

و يزداد الامر خطورة عندما نعلم ان المياه التي يتم سحبها من الخزان الجوفي من خلال الابار الخاصة لا يتم اجراء اية فحوصات عليها من قبل اصحابها, حيث يتم استخدامها و التوزيع منها لاغراض الشرب و الاستخدام المنزلي بدون أدنى مراعاة لمعايير السلامة البيئية و التي توجب تطهير و تعقيم المياه قبل استخدامها. هذا الامر يؤدي في النهاية الى انتشار الامراض و تدهور الوضع الصحي للعديدين من مستخدمي هذه المياه.